
شراكة وماس يعقدان ورشة لمناقشة نتائج دراسة حول الإطار القانوني والضريبي لقطاع التمويل الأصغر
عقد الاتحاد الفلسطيني لشركات الإقراض الصغير ومتناهي الصغر (شراكة)، بالتعاون مع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، ورشة عمل لمناقشة نتائج الدراسة التي أعدها الاتحاد بعنوان "مقارنة الجوانب القانونية والضريبية وأطر أسعار الفائدة التي تحكم شركات التمويل الأصغر في فلسطين ودول مختارة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وذلك بمشاركة عدد من المختصين والخبراء وممثلي الجهات ذات العلاقة بقطاع التمويل الأصغر، جاء عقد هذه الورشة بدعم منFinance in Motion (SANAD Fund)
تناولت الدراسة البيئة القانونية والتنظيمية والضريبية التي يعمل ضمنها قطاع التمويل الأصغر في فلسطين، ومقارنتها بالأطر المعمول بها في عدد من الدول العربية، بما يسهم في تحديد أبرز التحديات والفرص المرتبطة باستدامة القطاع وتطوره. وقد أعدت الدراسة شركة حلول التنمية الاتتشارية، بدعم من مؤسسة ضمان للمشاريع الصغيرة.
وخلال الورشة، استعرض السيد راني نحاس، مدير شركة حلول، أبرز نتائج الدراسة، والتي تناولت الإطار التنظيمي والضريبي والتسعيري لقطاع التمويل الأصغر، وانعكاس هذه الأطر على كفاءة المؤسسات واستدامتها وقدرتها على التوسع والوصول إلى الفئات المستهدفة.
وأظهرت الدراسة عددا من التحديات المرتبطة بالمتطلبات التنظيمية والضريبية، ولا سيما أثر الأعباء التشغيلية والضريبية على مؤسسات التمويل الأصغر، إلى جانب الحاجة إلى أطر تنظيمية أكثر تناسبا مع اختلاف أحجام المؤسسات ونماذج عملها ومستويات المخاطر لديها. كما تناولت الدراسة فرص التوسع في الخدمات والعمليات الرقمية بما يمكن أن يسهم في تحسين الكفاءة وخفض التكاليف وتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية.
وشهدت الورشة نقاشا موسعا حول نتائج الدراسة وتوصياتها، حيث أشار ممثل معهد ماس إلى أهمية الدراسة في تسليط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التمويل الأصغر، مؤكدا أهمية استكمال البحث في عوامل أخرى مؤثرة في أداء القطاع، بما يساهم في بناء فهم أكثر شمولا للتحديات التي تواجه مؤسسات التمويل الأصغر وتطوير حلول ملائمة لها.
من جانبها، أكدت سلطة النقد الفلسطينية أهمية الحوكمة وحماية المستفيدين باعتبارهما من المحاور الأساسية في تنظيم وتطوير قطاع التمويل الأصغر، إلى جانب أهمية تعزيز التشاركية بين مختلف الأطراف المعنية في تطوير الأطر التنظيمية والسياسات التي تراعي طبيعة القطاع واحتياجاته.
كما تناولت مداخلات ممثلي وزارة المالية أهمية الدراسة في إطار بحث سبل تحقيق عدالة ضريبية وبيئة أكثر ملاءمة لقطاع التمويل الأصغر، مع التأكيد على أهمية مراجعة المعاملة الضريبية للقطاع ومدى مواءمتها مع طبيعته ودوره في دعم التنمية والشمول المالي.
وتأتي هذه الورشة في إطار جهود شراكة لتعزيز الحوار والتنسيق بين شركات التمويل الأصغر والجهات التنظيمية وصانعي السياسات والجهات ذات العلاقة، والاستفادة من الدراسات والأدلة في دعم تطوير البيئة القانونية والتنظيمية والضريبية لقطاع التمويل الأصغر في فلسطين، بما يعزز قدرته على الاستمرار والتوسع والوصول إلى الفئات المستهدفة.

